
كسلا: حامد ابراهيم
مع بداية العام الدراسي من كل عام تجابه الأسر السودانية ضغوط مادية هائلة متمثلة في توفير المستلزمات المدرسية لأبنائهم وبناتهم من كتب ,كراسات ,أقلام ,حقائب وغيرها وقد تزامن ذلك هذا العام مع رفع الدولة يدها عن توفير ولو الجزء اليسير من ذلك كما كانت تفعل من قبل مما جعل المواطن يتحمل هذا الحمل الثقيل لوحده وقد وجدنا هذا العبئ يقع أكثر ما يقع على كاهل الأمهات
ساقتني خطاي في جولة على عدد من المكتبات بكسلا بغرض توفير ما استطيع من هذه المتطلبات وفي نفس الوقت التعرف على أهون المكتبات سعرا وأخفها عبئا على كاهل المواطن البسيط وإبراز ذلك ليس بغرض الدعاية ولكن بغرض الإرشاد وللحقيقة ومن غير مجاملة لم أجد ما هو أحسن وأهون على الناس من مكتبة معالم هذا الصرح العملاق لصاحبه شيخ العرب بدوي محمدين وهذه الحقيقة هي ما ادركها المواطن الكسلاوي بزكائه الفطري فاصبح يتزاحم على هذا الصرح العملاق.

تمتاز سلسلة مكتبات معالم عن غيرها بالشمولية بمعنى أن كل ما يحتاجه العميل من كتب,كراسات,أقلام ,حقائب , زي مدرسي وغيره يجده جميعه حاضرا وتمتاز ( معالم) كذلك بمعقولية الأسعار وفوق ذلك بحسن المعاملة والتقدير العالي للذبون وتلبية كافة طلباته وقد وجدنا المدير العام للمكتبة في ساعات الذروة وهو في قمة ضغط العمل يتفانى في توفير خدمة الكاش لمن يطلبه من المتعاملين والمتعاملات وهذا التعامل هو ماجعل هذه المكتبة هي المفضلة لمدراء المدارس العامة والخاصة
كما رأينا الأستاذ بدوي لا يتوانى لحظة في تخفيض قيمة المشتريات لأقصى ما يستطيع لمن يطلب ذلك دون إبداء أي تضجر من مساومات المشترين
أما الجانب الإنساني فقد وقفنا وعلمنا منه الكثير من القصص نحجم عن تفصيلها حتى لا نسبب الحرج لصاحب مكتبة معالم لعلمنا أنه يرفض ذلك
هذه كلمات تشجيعية في حق صاحب هذا الصرح الكبير فهو مثال للرأسمالية الوطنية المتجردة والملتزمة التي ننشدها جميعا



